السلمي

21

سؤالات السلمي للدارقطني

والنَّحويِّين ، أول ما دخلتُ بغدادَ كان يَحضُر المجالسَ وسنُّه دون الثلاثين ، وكان أحدَ الحفَّاظ » ( 1 ) . وقال : « صار الدارقطنيُّ أوحدَ عصره في الحفظ والفهم والوَرَع ، وإمامًا في القرَّاء والنحويِّين ، وفي سنة سبعٍ وستِّينَ أقمتُ ببغداد أربعةَ أشهرٍ ، وكثر اجتماعُنا بالليل والنهار ، فصادَفتُه فوق ما وُصِف لي ، وسألتُه عن العللِ والشيوخ ، قال : وأشهدُ أنَّه لم يخلِّف على أَديمِ الأرض مثلَه » ( 2 ) . وقال أبو ذَرٍّ الهَرَويُّ : سمعت الحاكمَ أبا عبد الله محمد بن عبد الله ، وسُئل عن الدارقطنيِّ ؟ فقال : « ما رأى مثلَ نفسِه » ( 3 ) . وقال الحافظُ عبد الغني بن سعيد الأزديُّ : « أحسنُ الناس كلامًا على حديث رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ثلاثةٌ : عليُّ بن المَديني في وقته ، وموسى ابن هارونَ في وقته ، وعليُّ بن عمر الدارقطنيُّ في وقته » ( 4 ) . ومن ذلك أيضًا : ما تذكُره المصادرُ من استفادةِ طلاَّب العلم والعلماء من الدارقطنيِّ بمصرَ واحتفائهم به ، وأشهَرُ من استفادَ منه الحافظُ الكبير عبد الغني بن سعيد الأزديُّ المِصريُّ .

--> ( 1 ) " سير أعلام النبلاء " ( 16 / 450 ) . وانظر التعليقَ التالي . ( 2 ) " طبقات الشافعية الكبرى " ( 3 / 463 ) . وهذا النص والذي قبله رواهما ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 43 / 96 ) عن الحاكم في سياق واحد أتم من هذا . ( 3 ) رواه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 12 / 35 - 36 ) ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 43 / 100 ) . ( 4 ) " تاريخ بغداد " ( 12 / 36 ) ، و " تاريخ دمشق " ( 43 / 101 ) .